❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
يكتبها / فتحي الذاري
تُعتبر اليمن واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية، وتعد تاريخها الطويل حاملاً للعديد من التحديات والأزمات التي شكلت تفاصيل هويتها المعاصرة. اليوم، تواجه البلاد ظروفًا صعبة تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية، لاسيما القبائل اليمنية التي لعبت دورًا حاسمًا في حفظ الوحدة الوطنية والدفاع عن الهوية
تُعتبر القبائل اليمنية جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي في البلاد. لقد كانت هذه القبائل على مر العصور محط فخر واعتزاز، حيث قدمت دعمًا لا محدود لأبنائها في مواجهة الاحتلال والاستعمار. وفي الفترة الراهنة، جددت القبائل ولاءها للشهداء، مُظهرةً وحدةً وصفًا متميزًا في التصدي لمحاولات تقسيم البلاد.
في خضم الثورة اليمنية، انطلقت الحركة القتالية بقيادة السيد عبدالملك الحوثي، الذي جسد إرادة الشعب اليمني في التغيير والخروج من دائرة الفساد والتبعية. قبضت القبائل اليمنية على الجمر، مشددةً الارتباط بالثورة وداعمةً مختلف الجبهات في مواجهة الأعداء. لقد أظهرت الوقائع أن القبائل ليست فقط حاضرة في الميدان، بل هم أيضًا جزء من المنظومة الثقافية والسياسية التي تشكل السد المنيع أمام التآمر الخارجي.
يُعتبر التفكك والتمزق من أكبر التحديات التي تواجه اليمن اليوم. لقد قامت قوى خارجية باللعب على أوتار الفتنة والنزاعات الداخلية، محاولين استغلال الوضع الراهن لإضعاف الإرادة الوطنية. إلا أن القبائل اليمنية، من خلال ولائها الوطني وتضامنها، أثبتت أنها قادرة على مجابهة هذه التحديات والحفاظ على وحدة البلاد.
تمتلك اليمن قدرة فريدة على التكيف مع الأزمات، ويتجلى ذلك في صمود ابنائها، سواء في الساحات أو على الأصعدة السياسية. إن الإرادة الصلبة تتجلى في كلّ خطوة تُتخذ نحو تعزيز الهوية الوطنية ومحاربة الخارج. إن التصدي للغزاة والمحتلين هو واجب مقدس، يفرضه حب الوطن والانتماء للأرض.
من هنايجب التأكيد على أن اليمن بحاجة إلى صيانة هويته وترسيخ وحدته. القبائل اليمنية، بفضل ولائها وإرادتها، ستظل دائمًا في الصفوف الأمامية للدفاع عن الوطن. إن التحديات التي تواجه البلاد ليست نهاية المطاف، بل هي فرصة لإعادة بناء اليمن بصورة أكثر استدامة وقوة. على كل يماني أن يتحلى بالإيمان والأمل، ويدرك أن الوحدة هي السبيل الوحيد للتغلب على كل المؤامرات. اليمن سيظل صامدًا، قويًا، ومؤمنًا بأن النصر حليف الإرادة.